الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
401
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
المختومة وصاحب الحصاة وصاحب المولودين وصاحب الألف دينار وصاحب المال والرقعة البيضاء وصاحب المال بمكّة ورجلين من قابس مع كونهم مجاهيل ، فكيف لا يعدّ مثل إبراهيم من المعاريف لو كان منهم ؟ وكيف عدّ نفسه مع الاتّهام ولم يعدّ غيره لو كان منهم مع عدمه ؟ وكيف عدّ الابن ولم يعدّ الأب مع كونه أجلّ من الابن بمراتب ؟ أقول : أوّلا : إنّ محمد بن أبي عبد اللّه لم يذكر أنّه استقصى من رآه عليه السلام في ذلك العصر ( المعروف وغير المعروف ) بل ذكر عدد من انتهى إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان أو رآه ، وبين اللفظين بون بعيد ، والثاني يدلّ على جواز كونهم أزيد ممّن ذكرهم بكثير . وثانيا : إذا كان الاعتبار على هذا الخبر يجب ردّ سائر الروايات المذكور فيها من شاهده عليه السلام ممّن لم يذكره ابن أبي عبد اللّه ، وما أظنّه يلتزم بذلك ، وما كان محمّد بن أبي عبد اللّه نفسه لو وقف بعد ما ذكر من العدد على أكثر منه ينفي ذلك ، لأنّه ذكر قبل ذلك عدد من انتهى إليه ، وقد قالوا قديما : عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود ، وعدد من تشرّف بزيارته عليه السلام أو وقف على معجزاته في الغيبة الصغرى أكثر من ذلك بكثير وأضعافه . وثالثا : لم لم يقل في ذلك ما قاله في أصل الخبر : إنّا لم نر الصدوق قرأ علينا الإكمال . . . الخ ؟ فلعلّ معاندا أسقط اسم إبراهيم بن مهزيار وأسماء غيرهم عن خبر محمّد بن أبي عبد اللّه أو سقط عنه بواسطة اشتباه النسّاخ وغيرهم . ورابعا : من أين قال : إنّ إبراهيم بن مهزيار مع جلالته مات ولم يحقّق الأمر ، ولم يعرف إمام زمانه ؟ وما ذكره من الروايات لا يدلّ على